أعماله ومراجع براهينه وحوالاته إلى الشّكل الخامس من المقالة السّادسة من كتاب مانالاوس في الأشكال الكريّة المعروف والملقّب بالشّكل القطّاع. ولم أعلم شكلًا من الأشكال الهندسية المستعملة في علم النجوم خاض الناس فيه خوضهم في هذا الشّكل ولا شهروه شهرته وتبيّنت عنايتهم به بما أعلمه من كثرة منافعه وشدّة الحاجة إليه في علم الكرة وهو أصلٌ عليه مدار الأمر في كثير من أعمال النّجوم وجعل له مقدّمات من الهندسة وتآليف النّسبة وسائر ما يحتاج إليه لتتميم غرضه ﮷ أردت أن أعمل لهذا الشّكل ولمقدماته شرحًا مستقصىً ممّا يتعلّق بالهندسة والحساب وبيان استعمال هذا الشّكل في المواضع المحتاجة إليه وكيفية مراجعة وحوالاته. فعملت هذه المقالة وسمّيتها الإشباع في شرح الشّكل القطّاع وجعلتها ثلاثة فصول الأوّل منها في مقدمات يحتاج إليها في شرح الأشكال التي قدّمها بطلميوس في بيان استخراج الأوتار التي تقع في الدّائرة بقوة براهين أشكال أقليدس. الثّاني في المقدمات التي أوردها بطلميوس بسبب الشّكل القطّاع وشرح تآليف النّسبة واستعمالها. الثّالث في استعمال الشّكل القطّاع في المواضع المحتاجة إليه. وجعلتها خدمة لرفيع مجلس مولانا السيّد الأجلّ الإمام المرتضى ذي الفخرين نقيب نقباء الإسلام سيّد سادات الأنام أبي الحسن المطهّر بن السيّد الزكيّ ذي الحسبين أبي القسم علي أدام الله دولته. وكنت حسدته ممّا تلقّى بتحفة أحسن عنده طلعةً ولا نفسٍ قيمةً من العلم الذي هو أخوه راضعًا يليان ولسببه الذي أنضمّ معه في قران والله جلّ وعزّ ننقّبه للفضائل حتّى يجيبها وللفواضل حتّى يسديها ويمهّدني إلى ما يكون وفقًا لرضاه وشكرًا لنعماه بجوده وكرمه.
〈I〉 الفصل الأوّل في مقدّمات يحتاج إليها في شرح الأشكال والدّوائر بقوّة براهين أشكال كتاب أقليدس وهذا أوّل ما ابتدأت به
أقول إنّ الكميّة تنقسم قسمين متّصل وهو خمسة أنواع وهي الخطّ والسّطح والجسم والزّمان والمكان ومنفصل وهو نوعان وهما القول والعدد. وكلّ واحد من أنواع المتّصل يقال له مقدار لأنّ التّقدير يقع عليه ويعرف كميته به والذي يقدره هو أيضًا مقدار مجانس له وهو جزءٌ صغيرٌ منه قد فرض واحدًا ليكون منطقًا وذلك كخطّ ما فرض واحدًا لتقدير الخطوط ومعرفة نسب