من كتاب أقليدس في الأصول وبعكسه وبما قد تبيّن أيضًا من المقالة الرّابعة عشر من كتاب استقلانس المضاف إلى كتاب أقليدس في الأصول الهندسيّة وذلك ما أردنا أن نبيّن. فإن أردنا أن نعلم كميّة قسمي خطّ معلوم قد قسّم على نسبة ذات وسط وطرفين بطريق العدد ومثاله خطّ ا ب فرض ﻩ ا قسّم على نسبة ذات وسط وطرفين على ج و ا ج أعظم القسمين فأردنا أن تنطّق كميّة كلّ واحدٍ من القسمين برهانه أنّا نقسّم ا ب بنصفين على نقطة ﻩ ونزيد في طوله ا ب مثل ا ج الذي هو القسم الأعظم وهو ا د و ا د مثل ا حـ وصارت له أعراضه مثل أعراضه كما قد بيّنا ﮷ وقد بيّن أقليدس في القول الثّالث عشر من كتابه أنّ كلّ خط قسّم على نسبةٍ ذات وسطٍ وطرفين وزاد في طول الخطّ مثل الخطّ الأطول فإنّ جميع ذلك الخطّ مقسوم على نسبة ذات وسط وطرفين وقسمة الأطول هو الخطّ الأوّل قبل الزّيادة فقد انقسم خطّ بد على نسبة ذات وسط وطرفين وقسمة الأطول خطّ ىـا فضرب بد في د ا مثل مربّع ا ب ومربّع ا ب فرضناه ﻩﻩﻩا فضرب ىد في د ا ﻩﻩﻩا ونجمع إليه مربّع نصف ا ب وهو ٢٥ يكون مربّع هـد ١٢٥ و ا ﻩ معلوم وهو ٥ فيكون ا د معلومًا و ا د مثل ا ج الذي هو القسم الأعظم من خطّ ا ب فـ ا د الذي هو مثل ا ج هو جذر ١٢٥ إلّا خمسة آحاد ناقصة فـ ا ج معلوم و جب القسم الأصغر ١٥ آحاد إلّا جذر ١٢٥. وقد يعلم كميّة هذين القسمين بطريق آخر قريب من الأول وهو أن نأخذ مربّع العدد ونزيد عليه ربعه فجذر ذلك إلّا ٥ يكون القسم الأطول والأصغر ١٥ إلّا جذر ١٢٥ واللـم. وقد يعلم أيضًا كميّة هذين القسمين بطريق آخر على سبيل التّقريب وهو أن يضرب العدد المفروض في كا ويقسم المبلغ على لد فما خرج من القسمة يكون القسم الأعظم من قسميّ الخطّ. مثاله نفرض خطّ ا ب عشرة من العدد ونقسّمه على نسبة ذات وسط وطرفين على ج فضربنا ﻩ ا في ٢١ نحصل ٢١٥ قسمنّاها على لد خرج من القسمة
Abū l-Ḥasan al-Nasawī, al-Ishbāʿ fī sharḥ al-shakl al-qaṭṭāʿ (C.1.12)
Istanbul, Topkapı, Ahmet III 3464 · 203v