طـريـقـة أخـرى في تـقـريـر أجزاء الـواحـد من أجزاء الـفـلـك على طريقة بطلميوس ومَنْ سلك تلك الطريقة من مفسّري كتابه المعروف بالمجسطيّ وذلك بأن نستخرج ضلع شكل ذو خمسة عشر ضلعًا كما بيّن أقليدس في الشّكل الأخير من مقالة د من كتابه في الأصول فيكون أربعًا وعشرين درجة ينصّفها ثلاث مرّات تبقى قوس هي ثلاث درج نقسّمها بثلاثة أقسام متساوية بأن نخرج من طرفها إلى مركز الدّائرة خطّين مستقيمين ثم نقسّم الزّاوية الواحدة بثلاثة أقسامٍ متساويةٍ كلّ قسم ٍمنها هي قوس ووتر كلّ واحدة منها هو جزء من ثلاثمائة وستين جزءًا مـثـالـه دائرة ا ىج على مركز د وقوس ىج ثلث درج ونخرج خطي ب د ج د ونقسّم زاوية د بثلاثة أقسام متساوية فوتر كل قوس من القسيّ الثلاث يكون معلوماً لأنّه ضلع شكل ذي ثلاثمائة وستين جزءًا وعامّة أصحاب الرّياضيّات يأخذون وتر القوس المعلومة معلومة كالمقدّمات الأوّليّة ﮷ وقد بيّن أقليدس في كتاب المعطيات أنّ القسيّ المعلومة معلومة الأوتار لأن نقطتي نهايتي طرفيها معلومتا الوضع فالخطّ الواصل بينهما لا محالة معلوم القدر ونسبتها إلى القطر معلومة واستخراج أوتار القسيّ المعلومة يمكن وجوده بوجوه كثيرة ما لم يؤدّ إلى وتر سدس عشر دائرة فإن أدّى إلى ذلك احتيج إلى استعمال المخروطات وذلك ما أردنا أن نبيّن. فقـد تـبـيّـن من هذا إحدى مقدّمة الجليلة المطلوبة من قسمة الزّاوية بثلاثة أقسام متساوية ﮷ وقد برهن على هذا العمل عدة من كبار المهندسين إلا أنّ أحسنها برهاناً وأقربها مأخذاً وأسهلها عملًا ووجودًا ما أورده شنّي المهندس وهو على هذا المثال ﮷ زاوية ا ب ج مفروضة نريد أن نقسمها بثلاثة أقسام متساوية فنخرج عمود ا ء ونجعل د ج مثلاً د ب ونخرج من ج خطًّا يقع على عمود ا ء. مثل ج ﻩ ز على أن يكون هـز مثل ز ب ووجود هـذا الخطّ بالعمل أن نضع مسطرة على عمود ا د مع ثبات نقطة ج ونحرّكها إلى أن تصير ﻩ ز مثل ز ب ونخرج خطّ ب ﻩ فلأنّ ب د
Abū l-Ḥasan al-Nasawī, al-Ishbāʿ fī sharḥ al-shakl al-qaṭṭāʿ (C.1.12)
Istanbul, Topkapı, Ahmet III 3464 · 209r