مثل د ج و د ﻩ مشتركاً وزاويتي د قائمتان يكون هب مثل ﻩ ج وزاوية هـج د مثل ﻩ ب د وكلاهما مثل ز ﻩ ب الخارجة لكنّ ز ﻩ ب مثل ز ب ﻩ فزاوية ز ب ﻩ إذًا ضعف زاوية ﻩ ب د فإذا قسمناها بنصفين انقسمت زاوية ا ىج ثلاثة أقسام متساوية. وأمّا الغرض الثاني فهو أن نعرف القوس التي بين الانقلابين إذا نصّفناها كانت غاية الميل وكلّ من أراد عمل رصد الكواكب ابتدأ نعمل آلة يعرف بها الميل الكلّي وهو ميل رأس السّرطان عن معدّل النّهار فاستعملوا آلةً يمكن أن يعلم بها غاية ارتفاع الشمس عند حلولها أوّل ثانيةٍ من السّرطان بأدنى ما يمكن معرفته ويحفظ به. ثم يعلم أيضًا ارتفاعها عند حلولها أوّل ثانيةٍ من الجدي مما حصل ينقص من المحفوظ مما بقي كان القوس التي بين الانقلابين لا محالة فإذا نصّف كان ميل كل واحدةٍ من نقطتيّ رأس السّرطان ورأس الجدي عن دائرة معدل النهار. وقد وجد ذلك بالرّصد الذي عمل بالسندهـند كـد درجة ولم نسمع رصدًا أقدم منه ثم وجد بعد ذلك بطلميوس قوس ما بين المنقلبين مز مب وأكثر من ثلثي جزء وأقلّ من نصف وربع جزء فإذا نصّف ذلك كان ىحج ىا كا قريبًا مما وجده أراطسنانس ووافقه إبرخس إذ جعل نسبة هذه القوس إلى الدّائرة أحد عشر جزءًا من ثلاثة وثمانين بالتّقريب. ثم وجد بعد ذلك بأرصاد المأمون المعروف بالشمّاسيّة التي عملها يحيى بن أبي منصور وأجمع عليها عدّة من العلماء فوجدوا الميل الأعظم ىحجـ له ﮷ ثمّ رصد بنو موسى بن شاكر المنجّم ارتفاع الشمس نصف النهار عند دخولها أوّل الجدي بمدينة السّلام وذلك يوم الخميس الثّالث من الانـدرجاهات سنة مائتين وسبع وثلاثين ازدجـرد فوجدوا ارتفاعها لج ﻩ ورصدوا أيضًا ارتفاعها نصف النهار عند دخولها أوّل السّرطان فوجدوا ارتفاعها ف ىه وذلك يوم الجمعة أوّل يومٍ من ماﻩخرداد سنة مائتين وثمان وثلاثين ازدجرد و هذان الرّصدان كانا في دار ميم التي على الجسر بمدينة السلام فإذا ألقي أقلّ الارتفاعين من أكثرها بقي القوس التي بين الانقلابين مز ى فإذا نصف ذلك حصل كو ى وهو غاية
Abū l-Ḥasan al-Nasawī, al-Ishbāʿ fī sharḥ al-shakl al-qaṭṭāʿ (C.1.12)
Istanbul, Topkapı, Ahmet III 3464 · 209v