لأنّه جيب الميل كلّه وإنّما يمكنك أن نعلم الجيب لأنّك قد علمت الأوتار فإذا أخذت أيّ القوسين شئت وضعّفته وأخذت وتر ضعفه إمّا بالأصول التي عرفتها وأمّا من الجدول ثم نصّفها كان جيب القوس ووتر ضعف. ا ز مائة وعشرون جزءًا ووتر قوس ا ب على حسب ما وجدوه من ميل المنقلب عن معدّل النّهار ثماني وأربعون درجة وإحدى وثلاثون دقيقة وخمس وخمسون ثانية ووتر ضعف قوس هـج ستون جزءًا كما قلنا ووتر ضعف هب مائة وعشرون جزءًا وقد تبيّن في وضع تأليف السّتة أنّ الأوّل منها مثل الثّالث فتكون كلّ واحد منهما ١٢٠ والوضع على هذا فطرح نسبة الأوّل من الثّاني حتى تبقى نسبة الثّالث إلى الرّابع الذي هو المجهول مع أنّ يقسّم الخامس على السّادس كما قلنا وهو ٦٠ على ١٢٠ يخرج من القسمة نصف جزء فإذا ضرب ذلك في الثّاني وهو ٤٨ لأنّه يحصل ٦٠ ىه وهو الرّابع الذي كان مجهولًا. ومعلوم أنّ جيب كل قوسٍ هو نصف وتر ضعف قوسه فإذا أخذنا نصف كلّ واحدٍ من أوتار هذه القسيّ يكون كلّ واحدٍ منها جيباً لتلك القوس على هذا مثاله
والمجهول كان الرّابع الذي هو ثلاثون وهو جيب قوس طح وجيبها أيضًا ثلاثون ضربناه في جيب الميل كلّه وهو كـد ﻩ ىه خرج من الضّرب سبع مائة وعشرون جزًءا وسبع دقائق وثلاثون ثانية فإذا قسّمناها على ستين الذي هو الجيب الأعظم خرج ١٢ ز ل وهو اثنا عشر جزءًا وسبع دقائق وثلاثون ثانية وهو جيب قوس طح التي هي ميل ثلاثين درجة من معدّل النّهار الموضوع في الجداول للميل الأوّل قوساه خرج ىا م وهو الميل وذلك ما أردنا.
فـي الـمـطـالـع حـيـث تـكـون الـكـرة مـنـتصـبـة فلما فرغ بطلميوس من أمر الميل انتقل إلى تعرّف المطالع في الكرة المنتصبة والكرة إنّما تكون منتصبة حيث يكون قطباها على الأفق ومنطقها على سمت الرؤوس لا يميل وإنّما تكون كرة الحركة منتصبة على خط الاستواء