PAL

Ptolemaeus Arabus et Latinus

_ (the underscore) is the placeholder for exactly one character.
% (the percent sign) is the placeholder for no, one or more than one character.
%% (two percent signs) is the placeholder for no, one or more than one character, but not for blank space (so that a search ends at word boundaries).

At the beginning and at the end, these placeholders are superfluous.

Thābit ibn Qurra, Fī Īḍāḥ al-wajh alladhī dhakara Baṭlamyūs

edited by Régis Morelon

How to cite this transcription?

This is the text of the critical edition (without the critical apparatus) as published by Régis Morelon in Thābit ibn Qurra. Œuvres d’astronomie, Paris: Les Belles Lettres, 1987, pp. 84–92 (in parallel with a French translation). The edition is based on the single surviving manuscript of the original version of this work, Istanbul, Köprülü Kütüphanesi, Fazıl Ahmed Paşa 948, pp. 91–107 (for a later reworking extant in three manuscripts, see C.1.1279). The pagination of Morelon’s edition is given between slashes in the form /M84/. The Arabic has been standardised to modern orthography according to the transcription rules of our project.

‬‏ ‏‪/M84/‬ بِسمِ اللهِ الرَّحْمٰن الرَّحِيْمِ

قول لأبي الحسن ثابت بن قرّة، رحمه الله، في إيضاح الوجه الذي ذكر بطلميوس أنّ به استخرج من تقدّمه مسيرات القمر الدوريّة وهي المستوية.

– ا – كلّ زمانين متساويين، فإنّ كلّ واحد من النيّرين إنّما تستوي حركته الحقيقيّة فيهما على أحد أربعة أوجه فقط، من سبعة أوجه سنصفها، وإنّما تختلف على أحد الثلاثة الأوجه الباقية منها فقط. برهان ذلك: أنّ كلّ زمانين متساويين، فإنّ كلّ واحد من النيّرين يقطع فيهما بحركته الوسطى في الطول مسافتين متساويتين، فأمّا بالحركة الحقيقيّة فقد يمكن أن يقطع الواحد منهما مسافتين متساويتين، ويمكن أن يقطع مسافتين مختلفتين.

ولا بدّ لحركة الشمس الوسطى فيهما من أحد سبعة أوجه:

١ إمّا أن تكون قد قطعت في كلّ واحد منهما دوائر تامّة،

٢ وإمّا ناقصة، فتكون قد فضلت لها فيهما إمّا قوسان ليس لواحدة منهما اختلاف،

٣ وإمّا قوسان لهما اختلافان متساويان، والحركة الحقيقيّة في كلّ واحدة منهما أصغر من الوسطى،

/M85/٤ وإمّا قوسان لهما اختلافان متساويان، والحركة الحقيقيّة في كلّ واحدة منهما أعظم من الوسطى،

٥ وإمّا قوسان لهما اختلافان متساويان، والحركة الحقيقيّة في إحداهما أعظم من الوسطى، وفي الأخرى أصغر منها.

٦ وإمّا قوسان لهما اختلافان غير متساويين،

٧ وإمّا قوسان لإحداهما اختلاف والأخرى لا اختلاف لها.

فإذ كان ذلك كذلك، وكانت المسافتان الوسطيّان اللتان تقطعهما في كلّ زمانين متساويين متساويتين، كما قلنا، فهما إمّا دوائر تامّة، وإمّا ناقصة نقصانًا يكون ما يفضل منها بعده فيهما جميعًا قوسين متساويتين، فإنّه متى كان الأمر على أحد الوجوه الأربعة الأوّل من السبعة الوجوه التي ذكرنا، كانت المسافتان اللتان تقطعهما الشمس بحركتها الحقيقيّة أيضًا، في الزمانين المتساويين، متساويتين. وإذا كان الأمر على أحد الثلاثة الوجوه الأواخر منها، كانتا غير متساويتين.

وكذلك القمر أيضًا، لا بدّ له، في كلّ زمانين متساويين، من أحد سبعة أوجه هي نظائر للوجوه السبعة التي للشمس، لأنّه إمّا أن يتمّم فيهما دوائر الاختلاف، وإمّا ألّا يتمّمها. فينقسم أمره إلى مثل ما انقسم إليه أمر الشمس، فيجب ويتبيّن من أمره، في كلّ زمانين متساويين، مثل الذي وجب في الشمس من أنّه، إذا كان الأمر على أحد الوجوه الأربعة الأوّل من الوجوه السبعة، كانت المسافتان اللتان يقطعهما القمر بحركته الحقيقيّة، في الزمانين المتساويين، متساويتين.

وإذا كان الأمر على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر منها، كانتا غير متساويتين.

/M86/‬ فقد تبيّن، ممّا قلنا، أنّ كلّ واحد من النيّرين جميعًا إنّما تستوي حركته الحقيقيّة في زمانين متساويين، أيّ زمانيّين كانا على أحد الوجوه الأربعة الأوّل من السبعة التي له فقط، وإنّما تختلف على أحد الوجوه الثلاثة الأواخر منها فقط. – وذلك ما أردنا أن نبيّن – .

– ب – كلّ زمانين متساويين تكون في أطرافهما كسوفات قمريّة، فإنّه، إن كان مسيرا الشمس الحقيقيّان فيهما متساويين، فإنّ مسيري القمر الحقيقيّين أيضًا فيهما متساويان، لا محالة، وإن كانا مختلفين، كانا مختلفين.

برهان ذلك: أنّ كلّ زمان يكون في طرفيه كسوفان قمريّان، فإنّ القمر يقطع فيه أبدًا بمسيره المختلف مسافة مبلغها أكثر ممّا قطعته الشمس بمسيرها المختلف بأدوار تامّة، وذلك أنّه يكون بين الشمس والقمر في طرفي ذلك الزمان جميعًا، بمسيرهما المختلف، شيء واحد وهو نصف دائرة.

فكلّ زمانين، تكون في أطرافهما كسوفات قمريّة، وتقطع الشمس فيهما جميعًا بحركته الحقيقيّة مسافتين ما، فإنّ القمر أيضًا يقطع بمسيره الحقيقيّ مسافتين تفضل كلّ واحدة منهما على مسير الشمس الحقيقيّ، في كلّ واحد من الزمانين، بأدوار تامّة، وعدّتها أيضًا تكون متساوية متى كان الزمانان متساويين.

فإن كان إذن الزمانان اللذان ذكرنا، أعني اللذين في أطرافهما كسوفات قمريّة، زمانين متساويين، وكان ما حصل فيهما من مسيري الشمس الحقيقيّين متساويًا، فإنّ مسيري القمر الحقيقيّين أيضًا فيهما متساويان، لا محالة، وإن كانا مختلفين كانا مختلفين. – وذلك ما أردنا أن نبيّن –.

/M87/– ج – كلّ زمانين متساويين تكون في أطرافهما كسوفات قمريّة، وتكون الشمس فيهما جميعًا على أحد الوجوه الأربعة الأوّل، ممّا ذكرناه لها، فإنّ القمر أيضًا على أحد الأربعة الوجوه الأوّل، ممّا ذكرناه له. وإن كانت الشمس فيهما على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر، ممّا ذكرناه لها، كان القمر أيضًا على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر الباقية، ممّا ذكرناه له.

برهان ذلك: أنّ الزمانين متساويان، وإذا كان أمر الشمس، في زمانين متساويين، على أحد الوجوه الأربعة الأوّل، فإنّ مسافتي مسيري الشمس الحقيقيّين فيهما متساويتان، وإذا كانتا متساويتين، وكانت في أطراف ذينك الزمانين كسوفات قمريّة، استوت أيضًا في ذينك الزمانين مسافتا مسير القمر الحقيقىّ، وإذا استوت هاتان، والزمانان متساويان، كان أمر مسير الاختلاف للقمر على أحد الوجوه الأربعة الأوّل، لا غير.

وأيضًا، فإنّه إذا كان أمر الشمس، في الزمانين اللذين ذكرنا، على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر من السبعة، فإنّ مسافتي مسيرها الحقيقيّ فيهما مختلفتان، إذ كان الزمانان متساويين وإذا اختلفتا، اختلفت مسافتا مسير القمر الحقيقيّ، إذ كان في أطراف الزمانين كسوفات قمريّة وكانا متساويين، وإذا اختلفت هاتان المسافتان للقمر فيهما، كان أمر مسير الاختلاف للقمر على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر من السبعة لاستواء الزمانين. – وذلك ما أردنا أن نبيّن –.

– د – إذا كان زمانان متساويان في أطرافهما كسوفات قمريّة، فأردنا أن يكون القمر قد تمّم فيهما من مسير الاختلاف دوائر تامّة، فإنّا نحتاج أن نتجنّب فيهما أوّلًا من أمر الشمس أن تكون على شيء من /M88/‬ الوجوه الثلاثة الأواخر، من السبعة الأوجه التي وصفناها، ونلتمس أن تكون على أحد الأربعة الأوجه الأوّل الباقية. ثمّ نتجنّب من أمر القمر، مع ذلك، ثلاثة أوجه سنصفها من السبعة الأوجه التي ذكرنا له.

فإنّا، إذا فعلنا ذلك كلّه، كان القمر قد تمّم بمسير الاختلاف دوائر تامّة.

برهان ذلك: أنّا إنّما نطلب في هذين الزمانين أن تكون دوائر الاختلاف للقمر فيهما تامّة، وهذان الزمانان هما متساويان، وفي أطرافهما كسوفات قمريّة.

فإذا تجنّبنا فيهما أن يجري أمر الشمس على أحد الثلاثة الأوجه الأواخر من السبعة، كان قد جرى أمرها فيهما على أحد الوجوه الأربعة الأوّل، وإذا جرى أمرها على أحد الأربعة الأوجه الأوّل، كان الاختلاف للقمر على أحد الأربعة الوجوه الأوّل من وجوهه. فلم يبق علينا، حينئذ، إلّا ما يجب تجنّبه في القمر.

فما لا ندري معه: هل تمّم دوائر الاختلاف أم لا؟ وهي ثلاثة أوجه من هذه الأربعة، التي حصل عليها أمره. وجه منها أن تكون القطعتان من دوائر الاختلاف الفاضلتان في الزمانين لا اختلاف لهما، ووجهان آخران أن تكونا قطعتين لهما اختلاف واحد بعينه، إلى الزيادة جميعًا أو إلى النقصان جميعًا عن الحركة الوسطى.

فإذا تجنّبنا إذن هذه أيضًا، حصل لنا الوجه الأوّل وحده، وهو أن يكون القمر قد تمّم بمسير الاختلاف دوائر تامّة. – وذلك ما أردنا أن نبيّن – .

وهذا تحصيل ما قلنا:

الوجوه كلّها، التي تقدّم ذكرها، سبعة. منها، ممّا قد أمنّاه في القمر /M89/‬ بتجنّبنا نظائره في الشمس كما وصفنا، ثلاثة أوجه، وهي: الخامس والسادس والسابع، ومنها، ممّا قد أمنّاه في القمر بتجنّبنا إيّاه فيه، ثلاثة أوجه وهي: الثاني والثالث والرابع. فالباقي إذن، بعد ذلك، وجه واحد، وهو الأوّل الذي طلبنا.

فأمّا تجنّبنا لهذه الأشياء التي ذكرنا، فإنّه يكون بما أصف: أمّا تجتّبنا للثلاثة الوجوه الأواخر، من الوجوه التي للشمس، فإنّه يكون بأن نطلب في الزمانين المتساويين، اللذين في أطرافهما كسوفات قمريّة، أن تكون الشمس قد قطعت بمسيرها الحقيقيّ: إمّا دوائر تامّة، وإمّا دوائر تامّة معها قسيّ متساوية، فإنّ ذلك قد بيّنّا أنّه لا يكون إلّا ومسير الشمس على أحد الأربعة الوجوه الأوّل.

وأمّا تجنّبنا للثلاثة الوجوه التي ذكرنا للقمر، وهي الثاني والثالث والرابع، فإنّه يكون بأن نطلب في ذينك الزمانين أن يكون ابتداءاهما وآخراهما ابتداءين وآخرين لا يمكن معهما شيء منها، وهي التي قد ذكرها بطلميوس فقال:

« مثل أن يبتدىء في إحدى المدّتين من أقلّ السير، ولا ينتهي إلى أعظم السير، ويبتدىء في المدّة الأخرى من أعظم السير، ولا ينتهي إلى أقلّ السير، أو مثل أن يبتدىء في كلّ واحدة من المدّتين من السير الوسط، إلّا أنّ الابتداء لا يكون من وسط واحد بعينه، بل يكون في إحداهما من السير بحيث الزيادة ويكون في الأخرى من السير بحيث النقصان ».

– ه – في استخراج مسير الاختلاف للقمر –.

فإذ كان الأمر على ما ذكرنا، فإنّا إذا أردنا مسير الاختلاف للقمر، كان /M90/‬ الوجه فيه أن نطلب زمانين متساويين يكونان على الصفة التي تقدّم ذكرها، فنكون حينئذ قد وجدنا زمانين تتمّ في كلّ واحد منهما للقمر، بمسيره في الاختلاف، عودات تامّة.

فنأخذ أحد ذينك الزمانين، أيّهما شئنا إذا كانا متساويين، فنقسم على عدد أيّامه عدد الأجزاء التي سارها القمر في الاختلاف في ذلك الزمان، فما خرج فهو مسير القمر في الاختلاف ليوم واحد.

فأمّا كيف نعلم عدد الأجزاء التي سارها القمر في الاختلاف في ذلك الزمان، فهو بأن نأخذ عدد أدوار الاختلاف فيه، التي قد نبيّنها بما نذكر بعد تمام هذا الباب كيف نعرف مبلغها، فنضربه في ثلاثمائة وستّين، فما اجتمع فهو الأجزاء التي أردنا.

– معرفة مبلغ عدد أدوار الاختلاف –.

يوجد القمر يسير في فلك البروج سيرًا مختلفًا في السرعة والإبطاء، وكلّ واحد من أسرع السير وأبطئه لكلّ كوكب يكون في موضع بعينه من فلكه الذي أوجب له اختلاف المسير، لا يكون في غيره. فمتى سار السير الأسرع أو الأبطأ في وقت ما، ثمّ عاد أيضًا إلى أسرع سير له أو أبطئه في وقت ثانٍ، فقد عاد من ذلك الفلك إلى الموضع الذي كان فيه أوّلًا.

فأمّا مسيراته التي فيما بين المسيرين اللذين ذكرنا، فكلّ واحد منها يكون عن إحدى جهتي أحد موضعي المسير الأسرع أو الأبطأ، ويكون عن جهته الأخرى مسير مثله في السرعة أو الإبطاء، إذا لم نحتسب إلّا باختلاف واحد.

فمتى سار القمر واحدًا من هذه المسيرات، ثمّ عاد إلى مثله، فليس /M91/‬ بواجب أن يكون قد عاد من فلكه الذي أوجب له الاختلاف إلى الموضع الذي كان فيه أوّلًا إلّا أن يكون [كان] في كلّ واحد منهما ذاهبًا إلى السرعة أو ذاهبًا إلى الإبطاء.

فقد يمكننا، بأخذ هذه الوجوه التي ذكرنا، أن نجد بالتقريب زمان عودة القمر في الفلك الذي يوجب له الاختلاف، لو لم يكن له إلّا اختلاف واحد.

فأمّا إذ كان الاختلافان، فالوجه في ذلك أن نستخرجه بالعودة إلى السير الأسرع أو الأبطأ فقط. وإذا وجدنا، بالطريق الذي تقدّم ذكره، الزمان الذي تتمّ هذه العودات فيه، فقسمناه على زمان العودة الذي وجدناه بالتقريب، فإنّه، إن كان ما يخرج لنا عددًا صحيحًا، كان هو عدد عودات الاختلاف في ذلك الزمان. وعلمنا مع ذلك أنّ زمان العودة، الذي أخذناه بطريق الحزر، قد اتّفق إن كان صوابًا.

وإن لم يكن ما يخرج صحيحًا، فإنّ ما يقع فيه من زيادة أو نقصان سيكون بالقياس إلى العودة بأسرها يسيرًا جدًّا. فنعلم أنّ ذلك إنّما كان بسبب ذلك الذي وقع في زمان العودة المأخوذ بالتقريب، وأنّه لا يمكن أن تزاد أو تنقص بسبب ذلك عودة.

وإذ كان العدد الذي خرج للعودات معلومًا، وكان لا يمكن أن تزاد عليه عودة واحدة ولا أن تنقص منه عودة واحدة، فضلاً عمّا هو أكثر من ذلك، وكانت العودات مع ذلك تامّة بالصحّة، فإنّ الذي خرج هو عدد العودات التامّة في ذلك الزمان. فإذا عدنا فقسمنا عليه أيّام ذلك الزمان، كان ما يخرج هو زمان العودة الواحدة على الاستقصاء.

/M92/– و – في استخراج مسير الطول –

وأمّا مسير الطول المستوي، فنعرفه بهذا الوجه لمّا كانت عودات الاختلاف، في كلّ واحد من الزمانين اللذين ذكرنا، تامّة، فواجب أن يكون مسير القمر الحقيقيّ فيه مثل مسيره المستوي فيه. لكنّ مسير القمر الحقيقيّ فيه مثل مسير الشمس المستوي فيه مزيدًا على ذلك دوائر تامّة بعدّة شهور ذلك الزمان، وعدّة شهوره معلومة. فتكون عدّة هذه الدوائر معلومة، ومسير الشمس الحقيقيّ معلوم.

فمجموع ذلك معلوم، وهو مثل مسير القمر الحقيقيّ كما قلنا. فمسير القمر الحقيقيّ إذن معلوم، ومسير القمر الحقيقيّ قد بيّنّا أنّه مثل مسيره المستوي. فيكون مسير القمر المستوي في الطول، في الزمان الذي ذكرنا، معلومًا. فإذا قسمنا هذا المسير على عدد أيّام ذلك الزمان، كان ما يخرج، وهو مسير القمر المستوي في الطول في اليوم الواحد، معلومًا.

تمّ قول أبي الحسن ثابت بن قرّة، رضى الله عنه، في إيضاح الوجه الذي ذكر بطلميوس أنّ به استخرج من تقدّمه مسيرات القمر الدوريّة وهي المستوية، ولله الحمد.

نسخته من نسخة لأبي الحسن ثابت بن قرّة، رحمه الله، لم تكن بخطّه. قوبل بهذه النسخة، ولله المنّة، وصحّ.‬